ابن أبي حاتم الرازي

234

كتاب العلل

قَالَ أَبِي ، قَالَ ( 1 ) : حدَّثنا يَسَرَة ( 2 ) بْنُ صَفوان ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عن عِكْرِمَة ، عن النبيِّ ( ص ) . فَقَالَ أَبِي : المُرسَل أصحُّ ( 3 ) . 1391 - وسألتُ ( 4 ) أَبَا زُرْعَةَ ( 5 ) عَنْ حديثٍ اختَلَفَ فِي الرِّوَاية ( 6 ) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : أيُّوبُ السَّخْتِياني ، وحمَّادُ بْنُ سَلَمة :

--> ( 1 ) قوله : « قال » زيد سهوًا ، أو توكيدًا ل‍ « قال » الأولى ؛ لأن القائل هو أبو حاتم . ( 2 ) في ( ف ) : « ميسرة » . وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في " التفسير " ( 6 / 1845 ) . ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " ( 17273 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 1389 ) ، والطبري في " تفسيره " ( 16980 و 16982 ) من طريق سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بن دينار ، عن عكرمة به مرسلاً . ( 3 ) قال الترمذي في " العلل " ( 390 ) : « سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال : « سفيان بن عيينة يَقُولُ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عن عكرمة ، عن النبي ( ص ) مرسل » . ثم قال الترمذي : « وكأن حديث ابن عيينة عنده أصح » . وقال الترمذي في " جامعه " ( 1389 ) : « ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث : عن ابن عباس غير محمد بن مسلم » . وقال النسائي في " الكبرى " ( 7007 ) : « محمد ابن مسلم ليس بالقوي ، والصواب مرسل » . ( 4 ) نقل الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 378 ) هذا النص بتمامه ، وانظر المسألة المتقدمة برقم ( 1371 ) . ( 5 ) في ( أ ) : « أبي زرعة » . ( 6 ) أي : في روايته ، نابت « أل » عن الضمير المضاف إليه ، وهذا جائزٌ على قول الكوفيين وبعض البصريين ، وكثير من المتأخِّرين ؛ ومن شواهدهم على ذلك قولُه تعالى : [ النَّازعَات : 40 - 41 ] { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى * } ، أي : هي مأواه . قال ابن جرير الطبري في " تفسيره " : « والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى » . والمانعون يقدِّرون : هي المأوى له . قال ابن هشام : « وقيد ابن مالك الجواز بغير الصلة ، وقال الزمخشري في [ البَقَرَة : 31 ] { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَْسْمَاءَ كُلَّهَا } : إنَّ الأصل : أسماءُ المسمَّيات » ، وقال أبو شامة في قوله [ أي الشاطبي في لاميَّته ] : بَدَأْتُ بِبِاسْمِ اللهِ في النَّظْمِ أَوَّلاَ . : « إنَّ الأصلَ : في نظمي » ، فجوَّزَا نيابَتَها عن الظاهر ، وعن ضمير الحاضر ، والمعروفُ من كلامهم : إنما هو التمثيل بضمير الغائب » . اه - . كلام ابن هشام . انظر " تفسير الطبري " ( 2 / 550 ) و ( 9 / 57 ) و ( 23 / 173 ) ، و " مغني اللبيب " ( ص 65 - 66 و 474 ) .